محمد بن الحسين الآجري
68
الغرباء من المؤمنين
فقال الراهب دعه فمن كتب عليه الشقاء لم يسعد أبدا قال : قلت : يرحمك الله اعتزلت الناس واغتربت في هذا الموضع ؟ قال : فقال : وأنت أي أخي فحيثما ظننت أنه أقرب لك إلى الله عز وجل فابتغ إلى ذلك سبيلا فلن يجد مبتغوه من غيره عوضا قال : قلت : فالمطعم ؟ قال : أقل ذلك عند الحاجة إليه قال : قلت : فالقلة ؟ فقال : إذا أردنا ذاك فنبت الأرض وقلوب الشجر قال : قلت : أخرجك من هذا الموضع الوعر ، فآتي بك أرض الريف والخصب ؟ قال : فبكي وقال : إنما الخصب حيث يطاع الله عز وجل وأنا شيخ كبير وإنما أموت الآن ولا حاجة لي بالناس قال : قلت : أوصني بشئ أحفظه عنك قال : تفعل قلت : إن شاء الله تعالى قال :